فهرس الكتاب

الصفحة 1525 من 6754

طَرفٍ غلوا في الإثبات فأثبتوها مع التمثيل.

وطَرفٍ غلوا في التنزيهِ فَنفَوها. فهذان طرفان.

ووَسَطٍ أثبتها مع نفي المماثلةِ.

وفي القَدَرِ انقسمَ النَّاسُ إلى طرفين ووَسَط:

طرفٍ غلوا في إثبات القَدَرِ وقالوا: إنَّ الإِنسانَ مُجبرٌ على فِعْلِه وليس له اختيار.

وطرفٍ آخر غلوا في النَّفْي وقالوا: إنَّ العبدَ مستقلٌّ بعَمَلِهِ ولا تعلُّقَ لقَدَرِ اللهِ فيه.

وقسم ثالث وَسَط قالوا: إنَّ الإِنسانَ له إرادةٌ واختيارٌ في فِعْلِه، ولكنَّه مكتوبٌ عند الله وبتقدير الله، فتوسَّطوا، فصاروا على الصَّواب.

وفي باب الوعيد انقسم النَّاسُ أيضًا إلى طَرفين ووَسَطٍ:

قسمٍ أخذوا بنصوصِ الوعيدِ وتركوا نصوصَ الرَّجاءِ.

وقسمٍ آخر أخذوا بنصوصِ الرَّجاءِ وتركوا نصوصَ الوعيدِ.

وقسم توسَّطَ.

فالقسم الأول: الذين أخذوا بنصوصِ الوعيد وأهدروا نصوصَ الرَّجاءِ، قالوا: مَن فَعَلَ كبيرة مِن كبائرِ الذنوب فإنه مُخلَّدٌ في النَّارِ ولا تنفعُ فيه الشفاعةُ.

والقسم الثاني: الذين تطرَّفوا مِن جهةٍ أخرى أخذوا بنصوص الرَّجاءِ وتركوا نصوصَ الوعيدِ، وقالوا: فاعلُ الكبيرةِ لا يدخلُ النارَ، والنصوصُ الواردةُ في الوعيدِ إنَّما تنصبُّ على الكُفَّارِ لا على المؤمنين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت