فهرس الكتاب

الصفحة 1592 من 6754

تدخل فيه الهيئة وهي الكيفية يدخل فيه القدر وهو الكمية، فكما أن الرسول صلّى الله عليه وسلّم في سفر لا يزيد على الركعتين أبدًا، وقد أمرنا أن نصلي كما صلّى.

3 ـ أنه فعل النبي صلّى الله عليه وسلّم المستمر.

4 ـ ورود ذلك عن ابن عباس وابن عمر وغيرهما [1] .

ولكن يعارض القول بالوجوب أصول:

الأصل الأول: أن المؤتم بالمقيم إذا كان مسافرًا يصلّي أربعًا تبعًا للإِمام، ومتابعة الإِمام واجبة، والزيادة على الفريضة تبطل الصلاة، ولهذا لو قام إمامك إلى خامسة وأنت تتيقن أنها الخامسة وجب عليك أن تفارقه وأن لا تتابعه، فهنا نقول: لو كان القصر واجبًا لكانت متابعة الإِمام في الإِتمام حرامًا، كما لو صلى إنسان الفجر خلف من يصلّي الظهر فإنه لا يمكن أن يتابعه على أربع، بل إذا قام إلى الثالثة جلس. ولكن هذا الأصل قد يعارض فيقال: إنما لا تجوز الزيادة على الأربع فيما لو قام الإِمام إلى الخامسة لأن هذا غير مشروع أي لم تشرع صلاة عددها خمس ومتابعة المسافر للإِمام المتم مشروعة، بل هي الأصل في صلاة الحاضر المقيم فبينهما فرق، وكذلك نقول في من صلّى الفجر خلف من يصلي الظهر لا يمكن أن يقوم معه فيتم الأربع، لأن صلاة الفجر لا يمكن أن تكون أربعًا لا في الحضر، ولا في السفر، بخلاف من تابع الإِمام في صلاة مقصورة، والإِمام يتم

(1) انظر: «المصنف» لعبد الرزاق الصنعاني (2/ 515 ـ 523) ، و «المصنف» لابن أبي شيبة (2/ 447 ـ 451) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت