فهرس الكتاب

الصفحة 1723 من 6754

ولكن هل هذا مما وردت به السنة على وجوه متنوعة، أو على أحوال متنوعة، فيه أقوال:

القول الأول: أنها على أحوال متنوعة.

وهذا قول شيخ الإسلام ابن تيمية فيقال: إن صليت راتبة الجمعة في المسجد فصل أربعًا، وإن صليتها في البيت فصل ركعتين.

القول الثاني: أنها متنوعة على وجوه فصلِّ أحيانًا أربعًا، وأحيانًا ركعتين.

القول الثالث: أنها أربع ركعات مطلقًا؛ لأنه إذا تعارض قول النبي صلّى الله عليه وسلّم وفعله يقدم قوله.

والأولى للإنسان ـ فيما أظنه راجحًا ـ أن يصلي أحيانًا أربعًا، وأحيانًا ركعتين.

أما الست فإن حديث ابن عمر يدل على أن الرسول صلّى الله عليه وسلّم «كان يفعلها» . لكن الذي في الصحيحين أنه كان يصلي ركعتين، ويمكن أن يستدل لذلك بأن النبي صلّى الله عليه وسلّم كان يصلي في بيته ركعتين، وأمر من صلى الجمعة أن يصلي بعدها أربعًا، فهذه ست ركعات: أربع بقوله وركعتان بفعله، وفيه تأمل.

وعُلم من قول المؤلف: «أقل السنة بعد الجمعة ركعتان» أنه ليس للجمعة سنّة قبلها، وهو كذلك، فيصلي ما شاء بغير قصد عدد، فيصلي ركعتين أو ما شاء، لكن إذا دخل الإمام أمسك.

فإن قال قائل: هل تختارون لي إذا جئت يوم الجمعة أن أشغل وقتي بالصلاة، أو أشغل وقتي بقراءة القرآن؟

فالجواب: نرى أن ركعتين لا بد منهما، وهما تحية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت