فهرس الكتاب

الصفحة 1873 من 6754

فلهذا حذف الواو، فقال: «ربنا لا تحملنا ما لا طاقة لنا به» .

قوله: «الآية» ، أي: إلى آخر الآية، أي: أكمل الآية.

وإكمال الآية: {وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا} [البقرة:286] أربع دعوات:

{رَبَّنَا وَلاَ تُحَمِّلْنَا مَا لاَ طَاقَةَ لَنَا بِهِ} ، وهذا من باب التخلية.

{وَاعْفُ عَنَّا} ، كذلك من باب التخلية.

{وَاغْفِرْ لَنَا} ، كذلك من باب التخلية.

{وَارْحَمْنَا} ، من باب التحلية أي: من باب إيجاد الشيء.

فهذه الدعوات كلها دعوات مفيدة مناسبة، لكن بشرط ألا يتخذها الإِنسان على أنها سنة.

ذكر في الروض مسألة مفيدة قال: «يحرم أن يقول: مطرنا بنوء كذا، ويباح في نوء كذا، وإضافة المطر إلى النوء دون الله كفر إجماعًا، قاله في المبدع» .

النوء: هو النجم، أي: مطرنا مثلًا بالنجم الفلاني، بنجم الشولة، أو بنجم النعائم، أو بنجم سعد الذابح، أو بنجم سعد بلع، أو سعد السعود، وما أشبه ذلك.

ودليله: ما ثبت في الصحيح من حديث زيد بن خالد الجهني «أنهم كانوا مع النبي صلّى الله عليه وسلّم في الحديبية على إثر سماء كانت من الليل ـ أي: مطر نزل في الليل ـ فلما انصرف النبي صلّى الله عليه وسلّم من صلاة الصبح قال لهم: هل تدرون ماذا قال ربكم؟ قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: قال: أصبح من عبادي مؤمن بي وكافر، فأما من قال: مطرنا بفضل الله ورحمته، فذلك مؤمن بي كافر بالكوكب، وأما من قال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت