فهرس الكتاب

الصفحة 1901 من 6754

إذا حصل لا يغني وضع الحديدة شيئًا إلا إن كان سيوضع عليه حديدة وزن الجبل فهذا شيء ثان، أما إذا كانت حديدة مألوفة فإنه إذا انتفخ فإنها سوف ترتفع، ثم إن الزمن ليس طويلًا؛ لأن السنة هي الإِسراع بتجهيز الميت، وفي عصرنا الآن نستغني عن هذا، وهو أن يوضع في ثلاجة إذا احتيج إلى تأخير دفنه، وإذا وضع في الثلاجة فإنه لا ينتفخ، لأنه يبقى باردًا فلا يحصل الانتفاخ في بطنه.

قوله: «ووضعه على سرير غسله متوجهًا منحدرًا نحو رجليه» هذا هو الأمر السابع، وهو: وضع الميت على سرير الغسل، أي: ينبغي أن يبادر في رفعه عن الأرض؛ لئلا تأتيه الهوام، ولعل ذكر الفقهاء ـ رحمهم الله ـ لذلك؛ لكثرة الهوام في البيوت في زمانهم فلهذا قالوا: ينبغي أن يبادر فيرفع على سرير الغسل.

والسرير معروف، ويختلف سرير الغسل عند الناس، فمنهم من يكون السرير مختومًا أي: كله ألواح، ومنهم من يكون السرير غير مختوم أي: عبارة عن قطع من الخشب مصفوف بعضها إلى بعض مع الفتحات، كما هو موجود عندنا الآن.

وقوله: «متوجهًا» ، أي: إلى القبلة لأن هذا أفضل، ولا أعلم في هذا دليلًا من السنة.

وقوله: «منحدرًا نحو رجليه» أي: يكون رأسه أعلى من رجليه لسببين:

الأول: لئلا يبقى الماء في السرير؛ وهذا لأن الأسرَّة كانت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت