فهرس الكتاب

الصفحة 1902 من 6754

عندهم فيما سبق ألواحًا مختومة، أما السرير الموجود الآن فليس كذلك.

الثاني: من أجل أن يسهل خروج ما كان مستعدًا للخروج من بطنه؛ لأنه إذا كان مرتفعًا نازلًا نحو رجليه، فالذي يكون متهيئًا للخروج يخرج.

وقوله: «متوجهًا، منحدرًا نحو رجليه» هذه صفة للوضع على السرير فلا نعدها أمورًا مستقلة.

قوله: «وإسراع تجهيزه إن مات غير فجأة» ، هذا هو الأمر الثامن [1] ، وهو: الإسراع في تجهيز الميت، لقول النبي صلّى الله عليه وسلّم: «أسرعوا بالجنازة فإن تك صالحة فخير تقدمونها إليه، وإن تك سوى ذلك فشر تضعونه عن رقابكم» [2] ، لكن ظاهره فيما لو كانت محمولة؛ لأن قوله: «فشرٌّ تضعونه عن رقابكم» ظاهر: في أن المراد بذلك الإِسراع بها حين تشييعها. لكن نقول: إذا كان الإِسراع في التشييع مطلوبًا مع ما فيه من المشقة على المشيعين، فالإِسراع في التجهيز من باب أولى.

أما حديث: «لا ينبغي لجيفة مسلم أن تحبس بين ظهراني أهله» [3] ، فهو ضعيف.

وقوله: «إن مات غير فجأة» ، فإن مات فجأة فإنه لا يسن الإِسراع بتجهيزه؛ لاحتمال أن تكون غشية لا موتًا، والمسألة

(1) وهو آخر ما ذكره المؤلف مما يفعل بالميت.

(2) أخرجه البخاري (1315) ؛ ومسلم (944) عن أبي هريرة رضي الله عنه.

(3) أخرجه أبو داود (3159) ؛ والبيهقي (3/ 386) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت