فهرس الكتاب

الصفحة 1903 من 6754

خطيرة؛ لأنه لو كانت غشية ثم جهزناه ودفناه، ولم تكن موتًا صار في ذلك قتلٌ لنفس، فالواجب إن مات فجأة أن ننتظر به.

وهذا الذي ذكره العلماء ـ رحمهم الله ـ قبل أن يتقدم الطب، أما الآن فإنه يمكن أن يحكم عليه أنه مات بسرعة؛ لأن لديهم وسائل قوية تدل على موت المريض. لكن إذا لم يكن هناك وسائل فإن الواجب الانتظار إلى أن نتيقن موته.

قال في الروض: «يعرف موته بانخساف صدغيه، وميل أنفه، وانفصال كفيه، واسترخاء رجليه» ، فهذه أربع علامات:

الأولى: انخساف الصُدْغ؛ لأن اللحيين ينطلقان فإذا انطلقا صار الصدغ منخسفًا.

الثانية: ميل أنفه، فإذا مات يميل الأنف؛ لأن الأنف مستقيم ما دامت الحياة بالإِنسان، ثم إذا مات ارتخى ولان ومال.

الثالثة: انفصال كفيه، أي: عن ذراعه فتنطلق الكف عن الذراع، وتجدها مرتخية.

الرابعة: استرخاء رجليه، فتنفصل الرجل عن الكعب، فترتخي وتميل.

فهذه أربع علامات يعلم بها الموت، وهي علامات حسية بدون آلات، لكن الآن لدى الأطباء آلات تدل على الموت دون هذه العلامات.

ويذكر: أن رجلًا أصيب بغشية فجهَّزوه، وحملوه إلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت