فهرس الكتاب

الصفحة 2115 من 6754

لرجل: احصد هذا الزرع بثلثه، فحصده بثلثه، فلا زكاة عليه في الثلث؛ لأنه لم يمكله حين وجوب الزكاة، وإنما ملكه بعد ذلك.

فصار عندنا شرطان:

الأول: بلوغ النصاب.

الثاني: أن يكون النصاب مملوكًا له وقت الزكاة.

قوله: «ولا فيما يجتنيه من المباح، كالبطم [1] ، والزعبل، وبزر قطونا» «المباح» أي: الذي يخرج في الفلاة مما يخرجه الله عزّ وجل، فلو جنى الإنسان منه شيئًا كثيرًا، فإنه لا زكاة عليه فيه؛ لأنه وقت الوجوب ليس ملكًا له؛ إذ إن المباح، وهو ما يجنى من الحشيش وغيره، لا يملكه الإنسان إلا إذا أخذه.

و «الزعبل» على وزن جعفر، شعير الجبل.

و «بزر قطونا» : يقول مشايخنا: هو سنبلة الحشيش، والحشيش يسمى عندنا: «الرِّبْلة» .

قوله: «ولو نبت في أرضه» «لو» إشارة خلاف فإن بعض العلماء قال:

إذا نبت في أرضه، فإنه ملكه، وإذا كان ملكًا له فقد ملكه حين وجوب الزكاة.

والمذهب: أن ما ينبت في أرضه من فعل الله ليس ملكًا له، وهو أحق به من غيره، فبناء على اختلاف القولين:

(1) البُطْم، ويقال: البُطُم: الحبة الخضراء أو شجرها. «القاموس المحيط» ص (1080) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت