الذهب لا بد أن يجعل معه شيء من المعادن لأجل أن يقويه ويصلبه، وإلا لكان لينًا.
وهذه الإضافة يقول العلماء: إنها يسيرة تابعة، فهي كالملح في الطعام لا تضر.
وقوله: «يجب في الذهب إذا بلغ عشرين مثقالًا وفي الفضة إذا بلغت مائتي درهم ربع العشر منهما» .
المؤلف ـ رحمه الله ـ اعتبر الذهب بالوزن، واعتبر الفضة بالعدد، والمذهب أن المعتبر فيهما الوزن، وأن الإنسان إذا ملك مائة وأربعين مثقالًا من الفضة ـ وتبلغ خمسمائة وخمسة وتسعين جرامًا ـ فإن فيها الزكاة، سواء بلغت مائتي درهم أم لم تبلغ، واستدلوا بقول الرسول صلّى الله عليه وسلّم: «ليس فيما دون خمس أواق صدقة» [1] فاعتبر الفضة بالوزن.
وقال شيخ الإسلام: العبرة بالعدد؛ لحديث أبي بكر الصديق ـ رضي الله عنه ـ أن النبي صلّى الله عليه وسلّم كتب فيما كتب في الصدقات: «وفي الرقة إذا بلغت مائتي درهم ربع العشر، فإن لم يكن إلا تسعون ومائة، فليس فيها صدقة إلا أن يشاء ربها» [2] .
ووجه الاستدلال بالحديث عنده أن النبي صلّى الله عليه وسلّم قدرها بالعدد، وفي عهد الرسول صلّى الله عليه وسلّم ليست الدراهم متفقة في الوزن، بل بعض
(1) سبق تخريجه ص (67) .
(2) سبق تخريجه ص (31) .