الدراهم أزيد من البعض الآخر، فدل ذلك على أن العدد هو المعتبر؛ لأن الدراهم لم تُوحَّد إلا في زمن عبد الملك بن مروان، فوحدها على هذا المقدار، وجعل كل عشرة دراهم سبعة مثاقيل.
وبناءً على قول الشيخ ـ رحمه الله ـ لو كانت مائتا الدرهم مائة مثقال فقط ففيها الزكاة، وعلى قول من اعتبر الوزن ليس فيها زكاة، وإذا كانت مائةً وثلاثين مثقالًا، ولكنها مئتان من الدراهم عددًا، ففيها زكاة عند الشيخ، وليس فيها زكاة عند الجمهور.
وعلى هذا، هل الأحوط أن نعتبر العدد، أو الأحوط أن نعتبر الوزن؟
الجواب: إن كانت الدراهم ثقيلة فاعتبار الوزن أحوط، فخمسون درهمًا قد تبلغ خمس أواق إذا كانت ثقيلة، فيكون اعتبار الوزن أحوط، وإن كانت الدراهم خفيفة فاعتبار العدد أحوط، فإذا كان الدرهم لا يبلغ إلا نصف مثقال، فلا شك أن العدد أحوط.
والأحاديث متعارضة، فحديث: «ليس فيما دون خمس أواق صدقة» ظاهرُهُ سواء بلغت في العدد مائتي درهم أم لم تبلغ، وحديث أبي بكر ـ رضي الله عنه ـ الذي كتبه في الصدقات: «في الرقة إذا بلغت مائتي درهم» منطوق، والمنطوق مقدم