على المفهوم كما هو معروف في أصول الفقه.
ولو ذهب ذاهب إلى أن المعتبر الأحوط، فإن كان اعتبار العدد أحوط وجبت الزكاة، وإن كان الوزن أحوط وجبت الزكاة. لم يكن بعيدًا من الصواب.
والعدد لا حَظَّ فيه للفقراء منذ زمن بعيد؛ لأن زنة النصاب ستة وخمسون ريالًا سعوديًا من الفضة، ولو اعتبرنا العدد في الفضة لم تجب الزكاة في ستة وخمسين؛ لأنها لا تساوي مائتي درهم من حيث العدد، ولو اعتبرنا العدد في الذهب لقلنا: لا زكاة إلا في عشرين جنيهًا، ولو اعتبرنا الوزن لقلنا: تجب الزكاة في عشرة جنيهات، وخمسة أثمان الجنيه؛ لأنها تبلغ خمسةً وثمانين جرامًا.
مسألة: هل نقول: إذا ملك ستة وخمسين ريالًا من الورق ملك نصابًا من الفضة، أو نقول: إن المعتبر قيمة ستة وخمسين ريالًا من الفضة؟
الجواب: كان الريال السعودي من الورق في أول ظهوره يساوي ريالًا من الفضة، ثم تغيرت الحال فزادت قيمة الريال من الفضة.
فالواجب الأخذ بالأحوط، وهو اعتبار قيمة ستة وخمسين ريالًا من الفضة، وأما إيجاب الزكاة في ستة وخمسين ريالًا من الورق، وهي قد لا تساوي إلا شيئًا قليلًا من ريالات الفضة، فهذا فيه إجحاف بصاحب المال كما أنه لا يعتبر غنيًا.