فهرس الكتاب

الصفحة 2146 من 6754

{وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ} [البقرة: 275] وقوله تعالى: {وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ} [النساء: 24] .

وقوله: «ويباح للذكر من الفضة الخاتم» .

مراد المؤلف بهذا بيان ما الذي يباح من الفضة، وأما حكم لبسه فسنبين.

وقوله: «للذكر» يشمل الصغير والكبير، و (ال) في قوله: «الخاتم» هل هي للجنس فيشمل الخاتم والخاتمين، والثلاثة والأربعة والخمسة، أو هي لِلْوَحْدةِ؟

الظاهر: الثاني؛ وأن الإنسان يباح له اتخاذ خاتم واحد، وهذا هو ظاهر كلام المؤلف رحمه الله.

وقوله: «ويباح للذكر من الفضة الخاتم» .

الخاتم: نائب فاعل.

أي: إن الله أباح ذلك، وليعلم أنه إذا حذف الفاعل في باب التشريع، أو باب الخلق فإنما يحذف للعلم به؛ لأن الخالق والمشرع هو الله.

وقوله: «ويباح للذكر من الفضة الخاتم» ؛ لأن النبي صلّى الله عليه وسلّم «اتخذ خاتمًا من ورق» [1] أي من فضة، ومعلوم أن لنا في رسول الله صلّى الله عليه وسلّم أسوة حسنة، ولا يقول قائل: إن هذا خاص به؛ لأن الأصل عدم الخصوصية، فمن ادعى الخصوصية في شيء فعله الرسول صلّى الله عليه وسلّم فعليه الدليل.

(1) أخرجه البخاري في اللباس/ باب خواتيم الذهب (5865) ؛ ومسلم في اللباس والزينة/ باب تحريم خاتم الذهب ... (2091) (54) عن ابن عمر رضي الله عنهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت