فهرس الكتاب

الصفحة 2147 من 6754

وظاهر كلام المؤلف: أنه جائز، سواء اتخذ الخاتم لحاجة، أو لتقليد وعادة، أو لزينة، لإطلاقه.

فمثال الذي يتخذه لحاجة: فكمن له شأن في الأمة، كالحاكم، والأمير، والوزير، والمدير، وما أشبه ذلك أي: يحتاج الناس إلى ختمه فهذا اتخذه لحاجة؛ لأن بقاءه في أصبعه أحفظ من جعله في جيبه؛ لأنه إذا جعله في جيبه ربما يسقط، أو يسرق.

ومثال الذي اتخذه تقليدًا: فكما يفعل كثير من الناس الآن؛ يتخذ صاحبه خاتمًا فيوافقه في ذلك تقليدًا، ولا يريد الزينة، ولكن جرت عادة أهل بلده في اتخاذ الخاتم فاتخذه.

ومثال الذي يتخذه زينة: فكمن يلبسه يريد أن يتزين به، ولهذا يختار أحسن الفضة لونًا ولمعانًا وشكلًا.

وقال بعض العلماء: إنه إذا كان للزينة فلا يحل؛ لأن الله جعل التحلي بالزينة للنساء فقال تعالى: {أَوَمَنْ يُنَشَّأُ فِي الْحِلْيَةِ وَهُوَ فِي الْخِصَامِ غَيْرُ مُبِينٍ *} [الزخرف] ، وما كان من خصائص النساء، فإنه لا يجوز للرجال.

والراجح العموم، وأنه جائز للحاجة، والعادة، والزينة.

بل إنه لا يوجد نص صحيح في تحريم لباس الفضة على الرجال، لا خاتمًا ولا غيره، بل جاء في السنن: «وأما الفضة فالعبوا بها لَعِبًَا» [1] يعني اصنعوا ما شئتم بها.

(1) أخرجه أحمد (2/ 334) ؛ وأبو داود في الخاتم/ باب ما جاء في الذهب للنساء (4236) عن أبي هريرة رضي الله عنه، وقال المنذري في الترغيب (1/ 273) : «وإسناده صحيح» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت