الصنعة، وإذا قلنا: يجب إخراج الزكاة معتبرين الصنعة فمعنى ذلك ضمنًا إقراره على ذلك.
والصحيح في مسألة المحرم أنه ينبغي أن يُعْتَبر بقيمته، مثل الحلي المباح، لكن القيمة الزائدة في مقابل صنعة محرمة تجعل في بيت المال.
وأما الثاني: وهو الذي يعتبر بالقيمة نصابًا وإخراجًا، فهو ما أعد للتجارة من العروض.
مثال ذلك: رجل يتاجر بالحلي، عنده حلي يبلغ عشرة مثاقيل، فهذه لم تبلغ النصاب من الذهب، ولكن قيمة هذه العشرة أربعمائة درهم فقد بلغ النصاب من الفضة، فتجب فيه الزكاة؛ لأنه بلغ النصاب بالقيمة.
وأما الثالث: وهو الذي يعتبر بوزنه نصابًا وبقيمته إخراجًا فهو الحلي المباح.
مثال ذلك: امرأة عندها حلي من الذهب يبلغ عشرين مثقالًا ففيه الزكاة، وقيمتها غير مصنوعة ألفا ريال، وقيمتها مصنوعة ثلاثة آلاف ريال، فهي تزكي ثلاثة آلاف ريال؛ لأن هذه صفة مباحة فتقوم شرعًا.
مثال آخر: امرأة عندها خمسة عشر مثقالًا قيمتها ثلاثمائة درهم، فإنها لا تزكي منها لأنه لم يبلغ وزنها نصابًا.