فهرس الكتاب

الصفحة 2267 من 6754

عليهم أو إفساد ذات البين وما أشبه ذلك، فيعطى لكف شره، فإن استطعنا كف شره بالقوة فلا حاجة إلى إعطائه.

الثالث: أن يرجى بعطيته قوة إيمانه بحيث يكون رجلًا ضعيف الإيمان عنده تهاون في الصلاة، وفي الصدقة، وفي الزكاة، وفي الحج، وفي الصيام، ونحو ذلك.

والعلة أنه إذا كان يعطى لحفظ البدن وحياته، فإعطاؤه لحفظ الدين وحياته من باب أولى.

وظاهر كلام المؤلف أنه لا يشترط أن يكون سيدًا مطاعًا في عشيرته، والمذهب أنه يشترط أن يكون سيدًا مطاعًا في عشيرته.

1 ـ لأن النبي صلّى الله عليه وسلّم حينما أعطى المؤلفة قلوبهم إنما أعطى الكبراء والوجهاء في عشائرهم وقبائلهم ولم يعط عامة الناس.

2 ـ ولأن الواحد من عامة الناس لا يضر المسلمين عدم إيمانه أو ضعف إيمانه، ولا يضر المسلمين شره؛ لأنه من الممكن أن نحبسه أو نضربه أو نقيم الحد عليه، بخلاف الكبراء والوجهاء فإنه قد يتعذر ذلك في حقهم، فيعطون من الزكاة لتأليف قلوبهم.

وهذا ظاهر في بعض المسائل التي عدها المؤلف؛ وهي كف الشر، فمثلًا كف الشر إذا كان من واحد غير ذي أهمية وليس مطاعًا وليس سيدًا فإننا لا نحتاج أن نعطيه من الزكاة.

أما قوة الإيمان ورجاء الإسلام، فالقول بأنه يعطى من لم يكن سيدًا مطاعًا في عشيرته لذلك، قول قوي ودليل ذلك أن الرسول صلّى الله عليه وسلّم يعطي الذين أسلموا وأمن شرهم ليزداد إيمانهم، حتى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت