الحال الثالثة: إذا أفطرتا لمصلحتهما، ومصلحة الجنين، أو الطفل فالمؤلف سكت عن هذه الحال، والمذهب أنه يُغلب جانب مصلحة الأم.
وعلى هذا فتقضيان فقط، فيكون الإطعام في حال واحدة وهي: إذا كان الإفطار لمصلحة الغير، الجنين أو الطفل، وهذا أحد الأقوال في المسألة [1] .
والقول الثاني: أنه لا يلزمهما القضاء، وإنما يلزمهما الإطعام فقط سواء أفطرتا لمصلحتهما أو مصلحة الولد أو للمصلحتين جميعًا واستدلوا بما يأتي:
1 ـ حديث: «إن الله وضع الصيام عن الحبلى والمرضع» [2] .
2 ـ أثر ابن عباس رضي الله عنهما: « ... والمرضع والحبلى إذا خافتا على أولادهما أفطرتا وأطعمتا» [3] ولم يذكر القضاء.
القول الثالث: التخيير بين القضاء والإطعام.
القول الرابع: يلزمها القضاء فقط دون الإطعام [4] ، وهذا
(1) وهو المذهب.
(2) أخرجه الإمام أحمد (4/ 347) ؛ وأبو داود في الصيام/ باب في الصوم في السفر (2408) ؛ والترمذي في الصيام/ باب ما جاء في الرخصة في الإفطار للحبلى والمرضع (715) ؛ والنسائي في الصوم/ باب وضع الصيام عن المسافر (4/ 180) ؛ وابن ماجه في الصيام/ باب ما جاء في الإفطار للحامل والمرضع (1667) عن أنس بن مالك ـ أحد بني قُشَير ـ رضي الله عنه، وحسنه الترمذي، وفي تخريج «المشكاة» (2025) «سنده جيد» .
(3) سبق تخريجه ص (348) .
(4) وهو مروي عن ابن عباس رضي الله عنهما كما في «مصنف عبد الرزاق» (7564) .