وبناء على ذلك لو نواه بعد ذلك نفلًا في أثناء النهار جاز، إلا أن يكون في رمضان، فإن كان في رمضان فإنه لا يجوز؛ لأنه لا يصح في رمضان صوم غيره.
مسائل:
الأولى: إنسان صائم نفلًا، ثم نوى الإفطار، ثم قيل له: كيف تفطر لم يبق من الوقت إلا أقل من نصف اليوم؟ قال: إذًا أنا صائم، هل يكتب له صيام يوم أو من النية الثانية؟
الجواب: من النية الثانية؛ لأنه قطع النية الأولى وصار مفطرًا.
الثانية: إنسان صائم وعزم على أنه إن وجد ماء شربه فهل يفسد صومه؟
الجواب: لا يفسد صومه؛ لأن المحظور في العبادة لا تفسد العبادة به، إلا بفعله ولا تفسد بنية فعله.
وهذه قاعدة مفيدة وهي أن من نوى الخروج من العبادة فسدت إلا في الحج والعمرة، ومن نوى فعل محظور في العبادة لم تفسد إلا بفعله.
ولهذا أمثلة منها ما ذكرناه هنا في مسألة الصوم.
ومنها ما لو كان متحريًا لكلام من الهاتف فدخل في الصلاة ومن نيته أنه إن كلمه من يتحراه، أجابه، فلم يكلمه فصلاته لا تفسد.
الثالثة: سبق أن من نوى الإفطار أنه يفطر، فهل يباح له الاستمرار في الفطر بالأكل، والشرب، مثلًا؛ وهو في رمضان؟