الجواب: إن كان ممن يباح له الفطر؛ كالمريض والمسافر فلا بأس، وإن كان لا يباح له الفطر، فيلزمه الإمساك والقضاء، مع الإثم.
وقولنا يلزمه القضاء؛ لأنه لما شرع فيه ألزم نفسه به فصار في حقه كالنذر؛ بخلاف مَنْ لم يصم من الأصل متعمدًا، فهذا لا يقضي، ولو قضاه لم يقبل منه؛ لقوله صلّى الله عليه وسلّم: «من عمل عملًا ليس عليه أمرنا فهو رد» [1] . وأما حديث: «من أفطر يومًا من رمضان متعمدًا لم يقضه صوم الدهر» [2] فهذا حديث ضعيف وعلى تقدير صحته، يكون المعنى أنه لا يكون كالذي فعل في وقته.
(1) سبق تخريجه ص172.
(2) أخرجه البخاري معلقًا بصيغة التمريض عن أبي هريرة رضي الله عنه ـ مرفوعًا ـ في الصوم/ باب إذا جامع في رمضان؛ ووصله أبو داود في الصيام/ باب التغليظ فيمن أفطر عمدًا (2396) ؛ والترمذي في الصوم/ باب ما جاء في الإفطار متعمدًا (723) ؛ والنسائي في «الكبرى» (3265) ط/ الرسالة؛ وابن ماجه في الصيام/ باب ما جاء في كفارة من أفطر يومًا من رمضان (1672) .
وروي موقوفًا على ابن مسعود رضي الله عنه أخرجه البخاري معلقًا في الصوم/ باب إذا جامع في رمضان، ووصله عبد الرزاق (7467) ؛ وابن أبي شيبة (3/ 105) ؛ والبيهقي (4/ 228) ؛ وانظر: «تغليق التعليق» (3/ 169) .