الفرائض بأهلها فما بقي فهو لأولى رجل ذكر» [1] فذكر الأولوية في الميراث، إذًا الولي هو الوارث.
وقيل: الولي هو القريب مطلقًا.
والأقرب أنه الوارث.
وحتى على القول بأنه القريب، فيقال: أقرب الناس وأحق الناس به هم ورثته، وعلى هذا فيصوم الوارث.
مسألة: هل يلزم إذا قلنا: بالقول الراجح إِنّ الصومَ يشمل الواجب بأصل الشرع والواجب بالنذر ـ أَنْ يقتصر ذلك على واحد من الورثة؛ لأن الصوم واجب على واحد.
الجواب: لا يلزم؛ لأن قوله صلّى الله عليه وسلّم: «صام عنه وليه» ، مفرد مضاف فيعم كل ولي وارث، فلو قدر أن الرجل له خمسة عشر ابنًا، وأراد كل واحد منهم أن يصوم يومين عن ثلاثين يومًا فيجزئ، ولو كانوا ثلاثين وارثًا وصاموا كلهم يومًا واحدًا، فيجزئ لأنهم صاموا ثلاثين يومًا، ولا فرق بين أن يصوموها في يوم واحد أو إذا صام واحد صام الثاني اليوم الذي بعده، حتى يتموا ثلاثين يومًا.
أما في كفارة الظهار ونحوها فلا يمكن أن يقتسم الورثة الصوم لاشتراط التتابع؛ ولأن كل واحد منهم لم يصم شهرين متتابعين.
(1) أخرجه البخاري في الفرائض/ باب ميراث الولد من أبيه وأمه (6732) ؛ ومسلم في الفرائض/ باب ألحقوا الفرائض بأهلها (1615) عن ابن عباس رضي الله عنهما.