فهرس الكتاب

الصفحة 2647 من 6754

طاف وسعى للحج في أشهره، إذا لم يسق الهدي فإنه يحل شاء أم أبى، وهذا رأي ابن عباس ـ رضي الله عنهما ـ.

واستدل ـ رضي الله عنه ـ: بأمر النبي صلّى الله عليه وسلّم وتحتيمه على الناس، وغضبه لما تراخوا وصاروا يراجعونه [1] ، وإلى هذا يميل ابن القيم ـ رحمه الله ـ في زاد المعاد، وذكر رأي شيخه ـ رحمه الله ـ وقال: وأنا إلى قول ابن عباس ـ رضي الله عنهما ـ أميل مني إلى قول شيخنا، وكان ابن عباس ـ رضي الله عنهما ـ يناظر على هذه المسألة، حتى يقول: «أقول لكم: قال رسول الله، وتقولون: قال أبو بكر وعمر، يوشك أن تنزل عليكم حجارة من السماء» [2] ، لأن أبا بكر وعمر ـ رضي الله عنهما ـ يريان أن الإفراد أفضل من التمتع.

واختار شيخ الإسلام في قصة أمر الرسول صلّى الله عليه وسلّم الصحابة أن يجعلوها عمرة، وغضبه، وتحتيمه، أن هذا الوجوب خاص بالصحابة ـ رضي الله عنهم ـ، وأما من بعدهم فتختلف الحال بحسب حال الإنسان، فلا نقول: التمتع أفضل مطلقًا، ولا الإفراد، ولا القران، واستدل بدليل سمعي، ونظري:

أما السمعي فهو أن أبا ذر ـ رضي الله عنه ـ «سُئل عن المتعة، هل هي عامة أو للصحابة خاصة؟ قال: بل لنا خاصة» [3] ،

(1) أخرجه مسلم في الحج/ باب بيان وجوه الإحرام (1211) (130) عن عائشة ـ رضي الله عنها ـ.

(2) أخرجه ـ بنحوه ـ الإمام أحمد (1/ 337) .

(3) أخرجه مسلم في الحج/ باب جواز التمتع (1224) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت