فهرس الكتاب

الصفحة 2653 من 6754

في التلبية فيقول: «لبيك عمرة وحجًا» ؛ لأن تلبية النبي صلّى الله عليه وسلّم هكذا [1] ولأنها سابقة على الحج.

الثانية: أن يحرم بالعمرة وحدها، ثم يدخل الحج عليها قبل الشروع في الطواف.

الثالثة: أن يحرم بالحج أولًا، ثم يدخل العمرة عليه، وهذه الصورة فيها خلاف بين العلماء سنذكره إن شاء الله.

ودليل الصورة الأولى أن النبي صلّى الله عليه وسلّم جاءه جبريل ـ عليه السلام ـ وقال: «صلِّ في هذا الوادي المبارك، وقل: عمرة في حجة، أو قال: عمرة وحجة» [2] . وفي هذا الاستدلال بحث سيأتي، لكن أصرح منه حديث عائشة ـ رضي الله عنها ـ وقالت: فمنا من أهلَّ بعمرة، ومنا من أهل بحج، ومنا من أهلَّ بحج وعمرة [3] .

ودليل الصورة الثانية ما حدث لعائشة ـ رضي الله عنها ـ حين أحرمت بالعمرة وحاضت بسرف فأمرها النبي صلّى الله عليه وسلّم أن تهل بالحج [4] ، وأمره بإهلالها بالحج ليس إبطالًا للعمرة بدليل قوله: «طوافك بالبيت وبالصفا والمروة، يسعك لعمرتك وحجك» [5] ، وهذا دليل على أنها لم تُبْطل العمرة؛ لأنها لو أبطلت العمرة

(1) أخرجه مسلم في الحج/ باب إهلال النبي صلّى الله عليه وسلّم وهديه (1251) عن أنس ـ رضي الله عنه ـ.

(2) أخرجه البخاري في الحج/ باب قول النبي صلّى الله عليه وسلّم: «العقيق واد مبارك» (1534) ، عن عمر ـ رضي الله عنه ـ.

(3) - (4) أخرجه البخاري في الحيض/ باب الأمر بالنفساء إذا نفست (294) ؛ ومسلم في الحج/ باب بيان وجوه الإحرام (1211) (112) .

(5) أخرجه مسلم في الحج/ باب بيان وجوه الإحرام (1211) (132) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت