فهرس الكتاب

الصفحة 2659 من 6754

والحش فيما خرج عن الحرم جائز، وإن كان المكان من مكة.

وقوله: «دم» الدم هنا يطلق على الذبيحة؛ لأنه يراق دمها، ولو أن المؤلف قال: هدي لكان أجود؛ ليطابق الآية، قال الله تعالى: {فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ} [البقرة: 196] .

شروط الهدي ما يلي:

الأول: أن يكون من بهيمة الأنعام، فلو أهدى فرسًا لم يجزئه.

الثاني: أن يبلغ السن المعتبر شرعًا، وهو أن يكون ثنيًّا، أو جذعًا، فالجذع من الضأن، والثني مما سواه من المعز، والبقر، والإبل.

دليل ذلك ما رواه مسلم من حديث جابر ـ رضي الله عنه ـ أن النبي صلّى الله عليه وسلّم قال: «لا تذبحوا إلا مسنة (أي: ثنية) إلا أن تعسر عليكم فتذبحوا جذعة من الضأن» [1] .

فأجاز الرسول ـ عليه الصلاة والسلام ـ ذبح الجذعة من الضأن إذا تعسرت المسنة، ولو كانت لا تجزئ لم يستثنها.

فإن قال قائل: إنه يجزئ الصغير ولو لم يكن له إلا شهر واحد لأن الله قال: {فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ} ، فإذا لم يتسير إلا شيء صغير فإنه يجزئ، فماذا نقول؟!

الجواب: إن الله قال: {فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ} وأل للعهد الذهني، أي: الهدي الشرعي أي الذي بلغ السن المعتبر شرعًا.

(1) أخرجه مسلم في الأضاحي/ باب سن الأضحية (1963) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت