الثالث: أن يكون الهدي سليمًا من العيوب المانعة من الإجزاء؛ لأن النبي صلّى الله عليه وسلّم سئل: ماذا يُتقى من الضحايا؟ فقال: «أربعًا ـ وأشار بأصابعه ـ: العوراء البيِّن عورها، والمريضة البيِّن مرضها، والعرجاء البين ضلعها، والعجفاء التي لا تنقي» [1] .
لكن لو قال قائل: إن النبي صلّى الله عليه وسلّم سئل: ماذا يُتقى من الضحايا ولم يسأل عن الهدي؟.
فنقول: إن التخصيص هنا تخصيص زماني ومكاني؛ لأنهم سألوه في المدينة، والمدينة لا هدي فيها، فلما أمرنا أن نتقي هذه الأشياء، علم أن المصاب بهذه الأمراض لا يصلح أن يكون قربة.
الرابع: أن يكون في زمن الذبح، وفي هذا خلاف بين العلماء نذكره فيما يلي:
القول الأول: أنه لا يذبح دم المتعة إلا في الوقت الذي تذبح فيه الأضاحي، وهو يوم العيد، وثلاثة أيام بعد العيد.
القول الثاني: يجوز تقديم الذبح بعد الإحرام بالعمرة، فيذبح الهدي ولو قبل الخروج إلى منى للحج؛ لأن الصيام لمن
(1) أخرجه الإمام أحمد (4/ 184، 289، 300) ؛ وأبو داود في الضحايا/ باب ما يكره من الضحايا (2802) ؛ والنسائي في الضحايا/ باب ما نهي عنه من الأضاحي (7/ 214) ؛ والترمذي في النذور والأيمان/ باب ما جاء في ثواب ... (1541) ؛ وابن ماجه في الأضاحي/ باب ما يكره أن يضحى به (3144) ؛ وابن خزيمة (292) ؛ وابن حبان (5889) إحسان؛ والحاكم (1/ 467) عن البراء بن عازب ـ رضي الله عنه ـ، قال الترمذي: «حسن صحيح» ، وصححه الحاكم ووافقه الذهبي.