فهرس الكتاب

الصفحة 2789 من 6754

الأشجار أو الحشيش، فهل أسقطها اختصارًا أو اقتصارًا؟

الجواب: بما أن المؤلف من أصحاب الإمام أحمد ـ رحمه الله ـ من الحنابلة، فالظاهر أنه أسقطها اختصارًا، لا اقتصارًا.

لكن يحتمل أنه أسقطها اقتصارًا، أي: أن التحريم مقصور على القطع والحش، وليس فيه جزاء.

وهذه المسألة فيها خلاف بين العلماء:

فقال بعض العلماء: إن هذه الأشجار أو الحشائش ليس فيها جزاء، وهذا مذهب مالك، وابن المنذر، وجماعة من أهل العلم.

وهو الحق؛ لأنه ليس في السنة دليل صحيح يدل على وجوب الجزاء فيها، وما ورد عن بعض الصحابة ـ رضي الله عنهم [1] ـ، فيحتمل أنه من باب التعزير، فرأوا أنه يعزر من قطع هذه الأشجار، بناءً على جواز التعزير بالمال، ولو كان الجزاء واجبًا لبينه النبي صلّى الله عليه وسلّم، إذ لا يمكن أن يدع أمته بلا بيان ما يجب عليهم، وبوفاة النبي صلّى الله عليه وسلّم انقطع التشريع، وليس هذا من باب القياس حتى يقال لعله يقاس على الصيد؛ لأن هنا فرقًا بين الصيد والأشجار، فالأشجار نامية، لكن ليس فيها الحياة التي في الصيود، فإذا قطع الإنسان شجرة أو غصنًا منها، أو حش حشيشًا فإنه يأثم، ولكن لا جزاء عليه لا قليلًا ولا كثيرًا.

(1) انظر: «التلخيص الحبير» (2/ 287) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت