فهرس الكتاب

الصفحة 2818 من 6754

الثالثة: في بقية الطواف ماذا يقول؟

الجواب: يقول بين الركن اليماني والحجر الأسود: «ربنا آتنا في الدنيا حسنة، وفي الآخرة حسنة، وقنا عذاب النار» [1] .

قال شيخ الإسلام ـ رحمه الله ـ: «والمناسبة في ذلك أن هذا الجانب من الكعبة هو آخر الشوط، وكان النبي صلّى الله عليه وسلّم يختم دعاءه غالبًا بهذا الدعاء» .

وأما الزيادة: «وأدخلنا الجنة مع الأبرار يا عزيز يا غفار» ، فهذه لم ترد عن النبي صلّى الله عليه وسلّم، ولا ينبغي للإنسان أن يتخذها تعبدًا لله، لكن لو دعا بها لم ينكر عليه؛ لأن هذا محل دعاء، ولكن كونه يجعله مربوطًا بهذه الجملة: الأشواط

«ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار» ، غير صحيح.

وروي عن النبي صلّى الله عليه وسلّم أنه كان يقول أيضًا: «اللهم إني أسألك العفو والعافية» ، ولكنه حديث ضعيف [2] .

قوله: «ومن ترك شيئًا من الطواف» ، شرع المؤلف ـ رحمه الله ـ في بيان شروط الطواف فمنها أن يكون مستوعبًا لجميع الأشواط

(1) لحديث عبد الله بن السائب قال: سمعت النبي وهو يقول بين الركن والحجر: «ربنا آتنا في الدنيا حسنة، وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار» .

أخرجه أحمد (3/ 411) ؛ وأبو داود في المناسك/ باب الدعاء في الطواف (1892) ؛ وعبد الرزاق (8963) ؛ وابن خزيمة (2721) ؛ وابن حبان (3826) إحسان، والحاكم (1/ 455) ؛ وصححه الحاكم على شرط مسلم، ووافقه الذهبي.

(2) أخرجه ابن ماجه في المناسك/ باب فضل الطواف (2957) عن أبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ وقال البوصيري: «إسناده ضعيف» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت