فهرس الكتاب

الصفحة 2817 من 6754

أينما كان، وصار يستلم الحجر الأسود والركن اليماني؛ لأن النبي صلّى الله عليه وسلّم لم يستلم إلا هذين الركنين.

فإن قال قائل: ما الحكمة من أنه لم يستلم الأركان الأربعة؟

فالجواب: أن الركن الشمالي والغربي ليسا على قواعد إبراهيم ـ عليه السلام ـ فلذلك لم يستلمهما رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، إذ إن البيت كان ممتدًا نحو الشمال من قبل، لكن لما عمرته قريش قصرت بهم النفقة فرأوا أن يحطموا الجزء الشمالي من الكعبة، لأنه لا سبيل لهم إلى أن يحطموا الجزء الجنوبي؛ لأن فيه الحجر الأسود.

مسائل: ـ

الأولى: إذا لم يستطع استلام الركن اليماني فإنه لا يشير إليه؛ لأنه لم يرد.

الثانية: لم يذكر المؤلف ـ رحمه الله ـ بعد أن ذكر التكبير عند الحجر ماذا يقول عند استلامه الركن اليماني؟

والجواب: أنه لا يقول شيئًا، فيستلم بلا قول، ولا تكبير ولا غيره؛ لأن ذلك لم يرد عن النبي صلّى الله عليه وسلّم.

والقاعدة الفقهية الأصولية الشرعية أن كل ما وجد سببه في عهد الرسول صلّى الله عليه وسلّم، ولم يفعله، فالسنة تركه، وهذا قد وجد سببه، فالركن اليماني كان الرسول صلّى الله عليه وسلّم يستلمه، ولم يكن يكبر [1] ، وعلى هذا فلا يسن التكبير عند استلامه.

(1) كما في حديث جابر في صفة حجة النبي صلّى الله عليه وسلّم ص (76) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت