والمروة، وليقصر وليحل» [1] ، ومن أجل أن يتوفر الحلق للحج.
وظاهر هذا التعليل أنه لو قدم مكة مبكرًا في شوال مثلًا، فإن الحلق في حقه أفضل؛ لأنه سوف يتوفر الشعر للحلق في الحج.
وقوله: «لا هدي معه» فإن كان معه هدي، فإنه لا يحل؛ لقول النبي صلّى الله عليه وسلّم: «لولا أن معي الهدي لأحللت معكم» [2] .
وظاهر كلام المؤلف أنه يمكن أن يتمتع مع سوق الهدي؛ لأنه قال «متمتعًا لا هدي معه» ، ولكن كيف يمكن أن يتمتع، وقد ساق الهدي، ومن ساق الهدي لا يحل إلا يوم العيد {حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ} ؟ يقولون في هذه الصورة: إذا طاف وسعى أدخل الحج أي: أحرم بالحج بدون تقصير، وهل يكون قارنًا في هذه الحال؟
الجواب: يقولون: ليس بقارن، ولهذا يلزمونه بطواف وسعي في الحج، كما طاف وسعى في العمرة، ولو كان قارنًا لكفاه السعي الذي كان عند قدومه، وعليه فيلغز بهذه المسألة فيقال: متمتع حرم عليه التحلل بين العمرة والحج فما الجواب؟
الجواب: أنه متمتع ساق الهدي.
والصواب أنه إذا ساق الهدي امتنع التمتع لقول النبي صلّى الله عليه وسلّم: «لو استقبلت من أمري ما استدبرت ما سقت الهدي ولأحللت معكم» [3] ، وعلى هذا فليس أمام سائق الهدي إلا القران أو
(1) أخرجه البخاري في الحج/ باب من ساق البدن معه (1691) ومسلم في الحج/ باب وجوب الدم على المتمتع (1227) .
(2) - (3) سبق تخريجه ص (76) من حديث جابر ـ رضي الله عنه ـ.