فهرس الكتاب

الصفحة 2862 من 6754

عطفًا على قوله: «أن يجمع» ، ويحتمل أن تكون مرفوعة على الاستئناف، دليله أن النبي صلّى الله عليه وسلّم: «وقف على بعيره راكبًا، رافعًا يديه يدعو الله ـ عزّ وجل ـ، ولما سقط الزمام أخذه بإحدى يديه، وهو رافع الأخرى» [1] .

والمراد بالوقوف المكث لا الوقوف على القدمين، فالقاعد يعتبر واقفًا، والوقوف قد يراد به السكون لا القيام، ومعلوم أن الراكب على البعير جالس عليها ليس واقفًا عليها.

وهل الأفضل أن يقف راكبًا، أو أن يقف غير راكب؟

قال بعض العلماء: الأفضل أن يقف راكبًا؛ لأن ذلك فعل رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، وبناء على هذا يسن لنا أن نقف من بعد صلاة الظهر والعصر بعد جمعهما تقديمًا، إلى الغروب في السيارات فنركب ونبقى فيها إلى الانصراف، لأن هذا هو الركوب.

ومنهم من قال: الأفضل أن يكون ماشيًا لا راكبًا، والذي ينبغي أن يقال إنه يفعل ما هو أصلح لقلبه، وهذا يختلف، قد يكون بقاؤه على الراحلة وهي السيارة في الوقت الحاضر سببًا لانشغاله وإشغاله، ويكون انفراده في مكان تحت شجرة أو في أي مكان أراد أولى وأخشع، فهنا نقول: الأفضل ألا يكون في السيارة وقد يكون في السيارة أخشع له وأقل تشويشًا؛ لأنه يكون متهيئًا متأهبًا، فهنا نقول: انظر ما هو أصلح لقلبك.

(1) أخرجه الإمام أحمد (5/ 209) ؛ والنسائي في المناسك/ باب رفع اليدين في الدعاء بعرفة (5/ 254) وصححه ابن خزيمة (2824) عن أسامة بن زيد رضي الله عنهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت