فهرس الكتاب

الصفحة 2865 من 6754

النبي صلّى الله عليه وسلّم كان يكثر: ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار [1] .

والمهم أنه ينبغي للإنسان أن يكثر من الدعاء، ومن الذكر، لقول النبي صلّى الله عليه وسلّم: «أفضل الدعاء دعاء يوم عرفة، وأفضل ما قلت أنا والنبيون من قبلي: لا إله إلا الله وحده لا شريك له» [2] .

فإن قال قائل: الوقت طويل لا سيما في أيام الصيف، وربما يلحق الإنسان ملل، لأنه لو بقي يدعو من صلاة الظهر والعصر المجموعة إليها إلى الغروب لحقه الملل، فهل اشتغاله بغير الدعاء والذكر مما هو مباح جائز؟

الجواب: نعم وربما يكون مطلوبًا إذا كان وسيلة للنشاط والإنسان بشر يلحقه الملل، ونبينا صلّى الله عليه وسلّم يقول: «اكلفوا من العمل ما تطيقون، فإن الله لا يمل حتى تملوا» [3] ، وقال لأصحابه حين رفعوا أصواتهم بالتكبير: «اربعوا على أنفسكم» [4] .

(1) أخرجه مسلم في الذكر والدعاء/ باب فضل الدعاء باللهم آتنا في الدنيا حسنة ... (2690) عن أنس ـ رضي الله عنه ـ.

(2) أخرجه الترمذي في الدعوات/ باب في دعاء يوم عرفة (3585) عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما؛ والإمام أحمد (2/ 210) عن عبد الله بن عمر ـ رضي الله عنهما ـ ولفظه: كان أكثر دعاء رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يوم عرفة لا إله إلا الله ... وقال الترمذي: حسن غريب من هذا الوجه، ورواه مالك (1/ 421) عن طلحة بن عبيد الله مرسلًا وصحح إسناده الألباني في «المشكاة» (2/ 797) وجعله شاهدًا للمرفوع، وانظر: «التلخيص» (1042) .

(3) أخرجه البخاري في الإيمان/ باب أحب الدين إلى الله أدومه (43) ؛ ومسلم في الصلاة/ باب فضيلة العمل الدائم (785) (221) عن عائشة ـ رضي الله عنها ـ.

(4) أخرجه البخاري في الجهاد والسير/ باب ما يكره من رفع الصوت في التكبير (2992) ؛ ومسلم في الذكر والدعاء/ باب استحباب خفض الصوت بالذكر (2704) عن أبي موسى ـ رضي الله عنه ـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت