وتستقبل القبلة حتى ولو كان الجبل خلف ظهرك؛ لأن الكعبة أفضل من الجبل، وعند العامة تستقبل الجبل، ولكن هذا ناتج عن الجهل، وعلى طلبة العلم أن يبينوا للناس أن المشروع استقبال القبلة.
مسألة: هل صعود الجبل مشروع؟
الجواب: أما من صعده تعبدًا فصعوده ممنوع؛ لأنه يكون بدعة، وكل بدعة ضلالة.
وأما من صعده تفرجًا، فهذا جائز ما لم يكن قدوة يقتدى به الناس، فيكون ممنوعًا.
وأما من صعده إرشادًا للجهال عما يفعلونه أو يقولونه فوق الجبل فصعوده مشروع، أو واجب حسب الحال؛ لأننا نسمع أن بعض الجهال إذا صعد الجبل يكتب كتابات، ويضع فيه خرقًا وأشياء منكرة، فإذا ذهب طالب علم يرشد الناس، ويبين أن هذا ابتداع، وأنه لا ينبغي، فنقول إنه مشروع، إما وجوبًا، وإما استحبابًا.
قوله: «ويكثر الدعاء مما ورد» ، «من» هنا للجنس، أي يكون دعاؤه مما ورد عن النبي صلّى الله عليه وسلّم، أو يكثر الدعاء بما يريد ومما ورد وعلى هذا تكون «من» للتبعيض فخص الوارد، وهكذا ينبغي للإنسان أن يختار الأدعية الواردة عن النبي صلّى الله عليه وسلّم سواء وردت في هذا المكان أو وردت في مكان آخر؛ لأن الأدعية النبوية أجمع الأدعية وأنفعها وهي صادرة من أعرف الناس بالله ـ عزّ وجل ـ وأعلمهم بما يحبه الله تعالى، فينبغي أن نحافظ على الأدعية النبوية حتى وإن وجدنا أدعية مسجعة ربما تلين القلب، ومنها أن