فهرس الكتاب

الصفحة 2897 من 6754

نصف ليلة النحر، وظاهر كلام المؤلف أنه يجزئ مطلقًا للقوي والضعيف والذكر والأنثى، وسبق بيان ذلك، وأما من قال: إن العاجز يدفع من مزدلفة في آخر الليل ولكنه لا يرمي حتى تطلع الشمس، فقوله ضعيف لأنه ليس عليه دليل، ولأن أكبر فائدة لمن دفع آخر الليل أن يرمي، ولهذا كان النساء اللاتي يبعث بهن الصحابة في آخر الليل يرمين مع الفجر أو قريبًا من الفجر متى وصلوا، فمتى وصل الإنسان فإنه يرمي سواء وصل قبل طلوع الشمس أو بعد طلوعها.

قوله: «ثم ينحر هديًا إن كان معه» ، عبَّر بالنحر من باب التغليب، أو من باب مراعاة لفظ الحديث حيث قال جابر ـ رضي الله عنه ـ: «ثم انصرف إلى المنحر فنحر» [1] ، ومن المعلوم أن الرسول صلّى الله عليه وسلّم أهدى إبلًا [2] فمن كان أهدى إبلًا فإننا نقول له: انحر، ومن أهدى بقرًا أو أهدى غنمًا فإننا نقول له: اذبح، فإن لم يكن معه هدي ذهب واشترى من السوق، ونحره.

وقوله: «إن كان معه» ، هل كلام المؤلف على ظاهره؟ بمعنى أنه إن كان يحتاج إلى شراء وطلب فإنه يحلق أولًا أو نقول هذا بناء على الغالب؟

الثاني هو الظاهر وأنه حتى الذي يحتاج إلى شراء، نقول: الأفضل أن تنحر بعد الرمي ثم تحلق، وقد انصرف النبي صلّى الله عليه وسلّم لما رمى جمرة العقبة إلى رحله فنحر هديه ثم حلق [3] .

(1) - (2) سبق تخريجه ص (76) .

(3) سبق تخريجه من حديث جابر ـ رضي الله عنه ـ ص (76) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت