فهرس الكتاب

الصفحة 2989 من 6754

بِرَدِّهِنَّ فِي ذَلِكَ [البقرة: 228] هل هذا الحكم يشمل كل المطلقات أو بعضًا منهن؟

الجواب: يشمل الرجعية مع أن المطلقة طلاقًا رجعيًا أو غير رجعي تتربص ثلاثة قروء، وهذه القاعدة تنتقض على المذهب أيضًا بمثال آخر، وهو قول جابر ـ رضي الله عنه ـ: «قضى النبي صلّى الله عليه وسلّم بالشفعة في كل ما لم يقسم، فإذا وقعت الحدود وصرفت الطرق فلا شفعة» [1] .

فالحديث أوله عام في كل ما لم يقسم، فكل مشترك لم يقسم ففيه الشفعة، فإذا وقعت الحدود وصرفت الطرق هذا حكم لا يتعلق بكل شيء، وإنما يتعلق بالعقار، والفقهاء ـ رحمهم الله ـ خصوا الشفعة بالعقار ولم ينظروا إلى عموم أول الحديث، وهذا ينتقض عليهم في مسألة المطلقات.

وكذا في الحصر خصوه بالعدو؛ لقوله: {فَإِذَا أَمِنْتُمْ فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ} ، قالوا: فهذا إشارة إلى أن الحصر في قوله: {فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ} يراد به حصر العدو.

ولكن الصحيح أنه يشمل الحصر عن إتمام النسك بعدو أو بغير عدو.

مسألة: إذا حُصِرَ عن واجب، وليس عن ركن كأن يمنع من الوقوف في مزدلفة فلا يتحلل؛ لأنه يمكن جبره بالدم، فلا حاجة

(1) أخرجه البخاري في البيوع/ باب بيع الشريك من شريكه (2213) ؛ ومسلم في المساقاة/ باب في الشفعة (1608) (134) عن جابر ـ رضي الله عنه ـ، وهذا لفظ البخاري.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت