وقوله: «من شعره» الشعر معروف، هو شامل للشعر المستحب إزالته، والمباح إزالته، فلا يأخذ منه شيئًا.
وقوله: «شيئًا» يشمل القليل والكثير.
مثال المستحب إزالته: شعر الإبط والعانة.
والمباح إزالته كالرأس، فلا يحلق رأسه، ولا يقص منه شيئًا حتى يضحي.
وقوله: «أو بشرته» أي جلده، لا يأخذ منه شيئًا، وهل يمكن للإنسان أن يأخذ من جلده شيئًا؟ نقول: يمكن أن يأخذ كما يلي:
أولًا: إذا كان لم يختتن، وأراد الختان في هذه الأيام نقول له: لا تختتن؛ لأنك ستأخذ من بشرتك شيئًا.
ثانيًا: بعض الناس يغفل فتجده يقطع من جلده من عقب الرجل، والإنسان الذي يعتاد هذا الشيء لا بد أن يصاب بتشقق العقب، فإن تركه سكن، وإن حركه فتن عليه، ولو كان فيه جلد ميت اتركه حتى لا يتشقق ويزيد.
مسألة: سكت المؤلف عن شيء جاء به الحديث وهو «الظفر» ، ولا أعلم أن أحدًا من العلماء أهمل حكمه، ولعل المؤلف ـ رحمه الله ـ تركه اقتصارًا أي ذكر شيئين مما جاء به الحديث وأسقط الثالث، ولكن الحكم واحد فلا يأخذن من ظفره شيئًا، لكن لو أنه انكسر الظفر، وتأذى به فيجوز أن يزيل الجزء الذي يحصل به الأذية ولا شيء عليه، وكذلك لو سقط في عينه شعرة، أو نبت في داخل الجفن شعر تتأذى به العين، فأخذه بالمنقاش جائز؛ لأنه لدفع أذاه.