فهرس الكتاب

الصفحة 3185 من 6754

الأول: أن يكون فيها نفع.

الثاني: أن يكون النفع مباحًا.

الثالث: أن تكون الإباحة بلا حاجة.

فخرج بقولنا: مباحة النفع، محرمة النفع، مثل آلات اللهو، فإنه لا يجوز بيعها؛ لأن منفعتها محرمة، وكذلك الخمر؛ لأن منفعته محرمة.

وخرج بقولنا: أن يكون فيها نفع، ما لا نفع فيه كالحشرات، فلا يصح بيعها، فلو أن شخصًا جمع صراصر في إناء، وقال لإنسان: أبيع عليك هذه الصراصر فلا يجوز بيعها؛ لأنها ليس فيها نفع، لكن لو جمع جرادًا في إناء، وقال: أبيع عليك هذا الجراد فهنا يجوز البيع؛ لأن فيها نفعًا مباحًا؛ إذًا الحشرات لا يجوز بيعها؛ لأنها ليس فيها نفع.

وقولنا: من غير حاجة، احترازًا مما إذا كانت مباحة النفع لحاجة كالكلب، فالكلب يباح نفعه لكن لا مطلقًا بل لحاجة كالصيد، والحرث والماشية، فلا يصح بيع الكلب، حتى وإن كان كلب صيد، ولو كان معلمًا مع أن فيه نفعًا مباحًا؛ لأن النبي صلّى الله عليه وسلّم نهى عن ثمن الكلب [1] .

«أما الهر» فالواقع أن فيه نفعًا؛ لأنه يأكل الفأر، والحشرات، والأوزاغ والصراصر، وبعض الهررة يدور على الإنسان إذا نام، وتجد لصدره صوتًا وحركة، وإذا قرب من الإنسان النائم أي حشرة

(1) أخرجه البخاري في البيوع/ باب ثمن الكلب (2237) ومسلم في البيوع/ باب تحريم ثمن الكلب (1567) عن أبي مسعود الأنصاري ـ رضي الله عنه ـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت