فهرس الكتاب

الصفحة 3221 من 6754

العقد، أو يراه قبل العقد بزمن لا يتغير فيه المبيع تغيرًا ظاهرًا بعد الرؤية، فمثلًا لو رأى رطبًا قبل يومين وعقد عليه البيع الآن، فهل تكفي الرؤية السابقة قبل يومين؟ الجواب: لا، لأنه يتغير، ولو رأى بطيخة قبل يومين ثم عقد عليها البيع اليوم فكذلك لا يصح؛ لأنه في خلال هذه المدة تتغير.

إذًا الرؤية وقتها عند العقد، أو قبله بزمن لا يتغير فيه المبيع.

وقوله: «أو صفة» وهذا طريق العلم بالوصف، والموصوف ينقسم إلى قسمين:

أحدهما: أن يكون معينًا.

الثاني: أن يكون في الذمة.

مثال المعين: أن تقول: بعتك سيارتي الفلانية التي صفتها كذا وكذا.

مثال الذي في الذمة: أن تقول: بعتك سيارة صفتها كذا وكذا، فالسيارة هنا غير معينة.

وكلاهما صحيح ولكن يشترط أن تنطبق الصفة.

ودليل الاكتفاء بالوصف، حديث ابن عباس ـ رضي الله عنهما ـ قال: «قدم النبي صلّى الله عليه وسلّم المدينة وهم يسلفون في الثمار السنة والسنتين، فقال: «من أسلف في شيء فليسلف في كيل معلوم، ووزن معلوم، إلى أجل معلوم» [1] ، فالعلم بالمسلم فيه هنا

(1) أخرجه البخاري في السلم/ باب السلم في كيل معلوم (2240) ؛ ومسلم في المساقاة/ باب السلم (1604) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت