فهرس الكتاب

الصفحة 3222 من 6754

بالوصف؛ لأنه يسلف السنة والسنتين في الثمار، وهي لم تخلق الآن، إذًا يكون العلم بالوصف، ولكن لا بد من شرطين:

الأول: أن يكون الموصوف مما يمكن انضباطه بالصفة.

الثاني: أن يضبط بالصفة.

فالبيع بالصفة أضيق من البيع بالرؤية أو ما يشبهها.

أما ما لا يمكن انضباطه بالصفة، كالجواهر واللآلئ وما أشبه ذلك، فإنه لا يجوز أن يباع بالوصف؛ لأنه يختلف اختلافًا عظيمًا، فرب خرزة من اللؤلؤ تساوي ـ مثلًا ـ ألف ريال، وأخرى لا تساوي عشرة ريالات فلا يمكن ضبطها، فلا بد أن يمكن انضباطه بالصفة، ولا بد أن يضبط ـ أيضًا ـ بالصفة بحيث تحرر الصفة تحريرًا بالغًا، حتى لا يحصل اختلاف عند التسليم.

وهل يمكن انضباط المصنوعات؟

الجواب: نعم يمكن، ومن أضبط ما يكون الأباريق والفناجيل والأقلام وما أشبهها، فهذه يمكن انضباطها، وقد يكون انضباط المصنوعات أكبر بكثير من انضباط البر والتمر كما هو ظاهر.

لكن إذا قال قائل: الناس يسلمون في الثمار في عهد الرسول صلّى الله عليه وسلّم، ومن المعلوم أن انضباطه بالصفة على وجه دقيق جدًّا أمر لا يمكن إما متعسر وإما متعذر.

قلنا: ما يغتفر فيه الجهالة اليسيرة فإنه لا يضر.

مسألة: هل يصح بيع الأنموذج؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت