فهرس الكتاب

الصفحة 3282 من 6754

فمثلًا: باع عليه برًّا بمائتي درهم إلى سنة، ولما حلّت السنة قال: ليس عندي إلا تمر، فقال: أنا آخذ التمر، فأخذ منه أربعمائة كيلو تمر تساوي مائتين وخمسين درهمًا، فهذا لا يجوز؛ لأنه الآن ربح في شيء لم يدخل في ضمانه، فهذا التمر يساوي مائتين وخمسين، والذي في ذمة الرجل مائتان فكسب بدل مائتين، مائتين وخمسين في شيء لم يدخل في ضمانه، وقد نهى النبي صلّى الله عليه وسلّم «عن ربح ما لم يضمن» ؛ لأنه لو جاز ذلك لأمكن لكل إنسان يطلب شخصًا دراهم مثلًا، ثم تحلّ فيقول: أعطني بدلها طعامًا، فالدراهم مائتان ويقول أعطني طعامًا يساوي مائتين وخمسين، فيربح، ثم ربما كلما حلّ الديْن أخذ عوضًا أكثر من الدين، فتتكرر مضاعفة الربح على هذا الفقير، فيحصل بذلك ضرر.

قوله: «أو اشترى شيئًا نقدًا بدون ما باع به نسيئة» مثاله: أنا بعت على زيد سيارة بعشرين ألفًا إلى سنة، فهذا بيع نسيئة، ثم إني اشتريتها من هذا الرجل بثمانية عشر ألفًا، فهذا حرام لا يجوز؛ لأنه يتخذ حيلة إلى أن أبيع السيارة بيعًا صوريًا بعشرين ألفًا، ثم أعود فأشتريها بثمانية عشر ألفًا نقدًا، فيكون قد أخذ مني ثمانية عشر ألفًا وسيوفيني عشرين ألفًا وهذا ربا، فهذا لا يجوز؛ لأنه حيلة واضحة، ولذلك قال ابن عباس ـ رضي الله عنهما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت