فالرهن يشترطه البائع، وتأجيل الثمن يشترطه المشتري.
مثاله: باع عليه متاعًا بمائة، فقال: أنا ليس بيدي شيء الآن، ولكن أريد أن يكون الثمن مؤجلًا إلى شهر، فتم البيع على ذلك، فهذا البيع صحيح، والشرط صحيح؛ لأن هذا لا ينافي مقتضى العقد؛ بل يزيده قوة وإحكامًا، ولأنه لا يوجد ضرر لأنه من مصلحة المشتري لأجل أن يتوسع، ومن مصلحة البائع كأن يخشى من أحد ينم عليه أن عنده أموالًا ثم تجعل عليه ضرائب من الحكومة أو يعتدي السراق عليه، فصار من مصلحة البائع والمشتري وقد لا يكون من مصلحة المشتري، فالمشتري يود أن يسلم الثمن ويستريح.
وقوله: «وتأجيل الثمن» لم يبين أنه يشترط في الأجل أن يكون معلومًا، ولكنه شرط، فيشترط أن يكون الأجل معلومًا، بأن يقول: إلى رمضان، أو إلى ذي الحجة وما أشبه ذلك.
فإن قال: بثمن مؤجل إلى أن يقدم زيد؛ فهل يجوز؟
الجواب: لا؛ لأنه مجهول لا يُدرى متى يقدم، ولا يُدرى ـ أيضًا ـ هل يقدم أم لا؟ فهو أجل مجهول فلا يصح هذا الشرط.
وإذا اشترط المشتري أن يكون الثمن مؤجلًا إلى أن يوسر الله عليه؟
فالمذهب: لا يجوز؛ لأن الأجل مجهول، إذ لا يُدرى متى يوسر الله عليه، فقد يوسر الله عليه بعد ساعة، فيموت قريب له غني ويرثه، وقد يبقى سنين في عسرة، فالمذهب أن هذا الشرط