فهرس الكتاب

الصفحة 3315 من 6754

شرط، قضاء الله أحق، وشرط الله أوثق، وإنما الولاء لمن أعتق» [1] ، فأبطل الرسول صلّى الله عليه وسلّم هذا الشرط، لأنه يخالف مقتضى العقد، إذ أن مقتضى العتق أن يكون الولاء للمعتق لا لغيره، ولهذا قال العلماء: كل شرط خالف مقتضى العقد فهو باطل.

فإذا قال قائل: هل العقد صحيح؟

قلنا: نعم؛ لأن العقد قد تمت فيه الشروط، وانتفت الموانع، والخلل هنا إنما هو بالشرط.

قوله: «أو متى نفق المبيع وإلا رده» نفق بمعنى زاد، وصار له سوق يُشترى، وإلا رده على البائع، هذا ـ أيضًا ـ شرط فاسد؛ لأنه يخالف مقتضى العقد، إذ إن مقتضى العقد أن المبيع للمشتري سواء نفق أو لا.

قوله: «أو لا يبيع» الشارط البائع، شرط البائع على المشتري ألا يبيعه، فيقول المؤلف: إن الشرط فاسد.

وهذا تحته صورتان:

الصورة الأولى: أن يشترط عليه أن لا يبيعه مطلقًا.

الصورة الثانية: أن يشترط عليه أن لا يبيعه على فلان خاصة.

وكلاهما على المذهب شرط فاسد، لأنهما يخالفان مقتضى العقد، إذ مقتضى العقد أن المالك يبيع ملكه على من شاء وإن شاء لم يبعه، فإذا قيد وقيل له: بشرط أن لا تبيعه، فإن هذا الشرط يرونه فاسدًا لمخالفته مقتضى العقد.

(1) سبق تخريجه ص (189) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت