فهرس الكتاب

الصفحة 3379 من 6754

بالخيار إن شاء أمسكها وإن شاء ردها وصاعًا من تمر» [1] ، وفي رواية: «هو بالخيار ثلاثة أيام» [2] ، أي: أن النبي صلّى الله عليه وسلّم جعل له الخيار ثلاثة أيام إن شاء أمسك، وإن شاء رد، وجعل الثلاثة لأجل أن يستقر اللبن؛ لأنه ربما يستقر على هذه الكثرة، فإن شاء أمسكها بلا أرش؛ لأن الحديث ظاهر في ذلك، وإن شاء ردها، ورد معها صاعًا من تمر، وربما يمسكها ولو كان لبنها قليلًا؛ لأنه يريد عين هذه البهيمة، أو يرتفع السعر في أثناء هذه المدة فيختارها ولو كان لبنها قليلًا، لكن إذا قال: أنا أريد أن أردها، فنقول: لا بأس ردها ورد معها صاعًا من تمر، وحينئذٍ يرد علينا مسائل:

الأولى: هذا الصاع من التمر هل هو عوض عن اللبن الحادث بعد العقد، أو هو عوض عن اللبن الموجود حين العقد؟

الجواب: هذا الصاع عوض عن اللبن الموجود حين العقد؛ لأن اللبن الموجود حين العقد ملك للبائع، أما ما حدث بعد العقد فهو ملك للمشتري، وقد سبق أن نماء المبيع المنفصل للمشتري.

الثانية: لماذا قدره بصاع، وقد يساوي أكثر من صاع، وقد يساوي أقل؟.

(1) أخرجه البخاري في البيوع/ باب النهي للبائع أن لا يحفل الإبل ... (2150) ؛ ومسلم في البيوع/ باب تحريم بيع الرجل على بيع أخيه (1515) (11) عن أبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ.

(2) أخرجها مسلم في البيوع/ باب حكم بيع المصراة (1524) (24) (25) عن أبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت