فهرس الكتاب

الصفحة 3419 من 6754

الذي معنا: والله ما بعته بثمانين وإنما بعته بمائة، فيبدأ بالنفي أولًا كما هي العادة أن التخلية قبل التحلية، ولدفع دعوى المشتري.

قوله: «ثم يحلف المشتري ما اشتريته بكذا، وإنما اشتريته بكذا» ، فيحلف المشتري: والله ما اشتريته بمائة وإنما اشتريته بثمانين، فإذ تمت المحالفة ولم يرض أحدهما بقول الآخر فلكل واحد منهما الفسخ.

وظاهر كلام المؤلف أنه لا بد من تقدم حلف البائع، فلو بدأ المشتري أولًا لم يصح، فإذا قلنا: للبائع احلف ثم حلف المشتري، فيلزم المشتري في هذه الحال أن يحلف ثانية؛ لأن المؤلف يقول: «فيحلف بائع أولًا» .

وظاهر كلام المؤلف ـ أيضًا ـ أنه لا بد من الجمع بين النفي والإثبات، نفي ما ادعاه خصمه وإثبات ما ادعاه هو، وإنما شرط ذلك ليكون دافعًا لما ادعاه خصمه بالنفي مثبتًا لما ادعاه هو بالإثبات، فلو نفى ما ادعاه خصمه فقط، وقال: والله ما بعته بثمانين، فلا يكفي حتى يحلف على ما ادعاه، ولو اقتصر على الإثبات فقط وقال: والله لقد بعته بمائة، وإن هذا المشتري كاذب، فهذا لا يكفي أيضًا، فلا بد أن يقول بالنفي: ما بعته بثمانين وإنما بعته بمائة، ولو قدم الإثبات على النفي فقال: والله لقد بعته بمائة، وما بعته بثمانين، فعلى كلام المؤلف لا يصح، فلا بد من أمور ثلاثة:

الأول: أن يحلف البائع أولًا.

الثاني: أن يجمع بين النفي والإثبات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت