فهرس الكتاب

الصفحة 3420 من 6754

الثالث: أن يقدم النفي.

وكذلك يقال بالنسبة لحلف المشتري لا بد من أمور ثلاثة:

الأول: أن يكون هو الثاني في اليمين.

الثاني: أن يبدأ بالنفي قبل الإثبات.

الثالث: أن يجمع بين النفي والإثبات.

وقال بعض أهل العلم: إن القول قول البائع، والدليل على ذلك ما يلي:

1 ـ قوله صلّى الله عليه وسلّم: «إذا اختلف المتبايعان فالقول ما قال البائع أو يترادَّان» [1] .

2 ـ أن الملك خرج من يده، ولا يمكن أن يخرج إلا بما يرضى به هو ما لم توجد بينة.

وهذا القول أقوى؛ لأنه يؤيده ظاهر الحديث، ويؤيده المعنى أيضًا، ويقال للمشتري: إن رضيت بما قال البائع وإلا فملكه باقٍ، إلا إذا ادعى البائع ثمنًا خارجًا عن العادة فحينئذٍ لا يقبل، بأن قال: بعتها بمائة وهي لا تساوي خمسين في السوق.

فإذا قال قائل: لماذا لا يقبل ادعاء البائع؛ لأنه ليس على المشتري ضرر إذ إنه سيفسخ إذا لم يرض بما ادعاه البائع؟

فالجواب: أن في ذلك ضررًا على المشتري؛ لأن المشتري قد تكون حاجته متعلقة بهذه السلعة وقد اشتراها، أو يكون السوق ارتفعت أسعاره أو ما أشبه ذلك، فحينئذٍ نقول: إذا ادعى ثمنًا أكثر مما جرت به العادة فإننا لا نقبل قوله لبعده.

(1) سبق تخريجه ص (326) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت