فهرس الكتاب

الصفحة 3425 من 6754

غرمه دعوى فيحتاج إلى بينة، فتقدر قيمته غير كاتب.

والعلة أنه غارم، والغارم لا يلزم بأكثر مما أقر به؛ لأن الأكثر مما أقر به دعوى تحتاج إلى بينة.

وقوله: «فإن اختلفا في صفتها فقول مشتر» هل مثل ذلك إذا اختلفا في قدرها؟ بأن قال البائع: إني قد بعت عليك شاتين، وقال المشتري: بل واحدة، وقد تلفت الشاتان، فالقول قول مشتر بناءً على القاعدة؛ لأن البائع يدعي الآن أن المبيع اثنتان والمشتري لم يقر باثنتين، بل أقر بواحدة وأنكر الثانية، والبينة على المدعي واليمين على من أنكر، إذًا إذا اختلفا في قدر المبيع أو في صفته فالقول قول المشتري.

قوله: «وإذا فسخ العقد انفسخ ظاهرًا وباطنًا» أي: ردت السلعة إلى البائع يتصرف فيها تصرف الملاك في أملاكهم، ورجع الثمن إلى المشتري يتصرف فيه تصرف الملاك في أملاكهم، سواء كان أحدهما صادقًا أم كاذبًا، حتى الكاذب ينفسخ العقد في حقه. وقوله: «ظاهرًا وباطنًا» ظاهرًا في الدنيا والحكم، وباطنًا عند الله وفي الآخرة، فلا حق لأحدهما على الآخر ولو كان كاذبًا [1] .

مثاله: اختلف البائع والمشتري في قدر الثمن، فقال البائع: بعت عليك هذه الشاة بمائة، وقال: المشتري: بل بثمانين، ولا بينة فتحالفا وتفاسخا، فترجع الشاة إلى البائع، والقيمة المدفوعة للمشتري إذًا انفسخ العقد الآن ظاهرًا وباطنًا، أما ظاهرًا فواضح،

(1) وهذا هو المذهب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت