فهرس الكتاب

الصفحة 3430 من 6754

العموم، ومن المعلوم أن المشتري ولو كان تاجرًا يمكن أن يشتريه للخدمة، لا للكتابة فهذه ليست قرينة، وبهذا نعرف أن القرائن قد تقوى وقد تضعف، لكن إذا كانت القرينة قوية فحينئذٍ ترجح جانب المدعي.

وقوله: «فقول من ينفيه» ظاهره بلا يمين، ولكن ليس مرادًا، بل قول من ينفيه بيمينه، فيقول ـ مثلًا ـ: والله ما بعته مؤجلًا، وإنما بعته حالًّا، ويقول الآخر: والله ما اشتريته حالًّا، وإنما اشتريته مؤجلًا.

قوله: «وإن اختلفا في عين المبيع تحالفا» أي: البائع والمشتري، بأن قال البائع: بعتك هذه السيارة، وقال المشتري: بل هذه السيارة لسيارة أخرى، فهنا اختلفا في عين المبيع.

أو قال: بعتك هذا الجمل، فقال: بل بعتني هذه الناقة، فيقول المؤلف: إنهما يتحالفان ويُفْسَخ البيع، والتحالف هنا كالتحالف فيما سبق في قدر الثمن، فيقول البائع: والله ما بعتك هذه، وإنما بعتك هذه، ويقول المشتري: والله ما اشتريت هذه وإنما اشتريت هذه، فإذا تحالفا ولم يرض أحدهما بقول الآخر فسخ البيع، ورجع للمشتري الثمن إن كان قد سلمه، وإلا فالثمن عنده، هذا هو الذي مشى عليه المؤلف رحمه الله.

والقول الثاني في المسألة: أن القول قول البائع، وهذا هو الراجح وهو المذهب أيضًا، وهذه المسألة مما خالف فيها «الزاد» المشهور من المذهب.

فالصحيح أن القول قول البائع؛ وذلك لأن النبي صلّى الله عليه وسلّم قال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت