فهرس الكتاب

الصفحة 3435 من 6754

الأولى: إذا كان الثمن معينًا فالحكم أن ننصب عدلًا يقبض من البائع والمشتري ثم يسلم المبيع ثم الثمن.

الثانية: إذا كان الثمن دَينًا حالًّا أي غير معين، وهو في المجلس، يجبر البائع أولًا ثم المشتري ثانيًا.

الثالثة: إذا كان الثمن غائبًا وهو في البلد، فإنه يحجر عليه في المبيع وبقية ماله حتى يحضره.

الرابعة: إذا كان بعيدًا عن البلد فإن للبائع الفسخ.

وهناك صورة خامسة وهي أن يكون الثمن مؤجلًا فيجبر البائع على التسليم، وعلى الانتظار حتى يحل الأجل؛ لأنه دخل على بصيرة.

هذا هو التفصيل فيما إذا أبى كل واحد منهما أن يسلم ما بيده.

والقول الراجح في هذه المسألة أن للبائع حبس المبيع على ثمنه، فيقول: نعم أنا بعت عليك، لكني لا آمن أن تهرب ولا توفيني أو تماطل أو ما أشبه ذلك، فأبقيه عندي محبوسًا حتى تسلمني، وهذا القول هو الذي لا يتأتى العمل إلا به، ولا تستقيم أحوال الناس إلا به؛ لأن هذه الصور التي ذكرها المؤلف، فيها مشقة على الناس، فإذا افترضنا أن المحكمة عندها مائة معاملة، تنجز منها كل يوم معاملتين، فعليه أن ينتظر خمسين يومًا، حتى يقال للحاكم: انصب عدلًا يقبض منهما، وهذا لا تستقيم به أحوال الناس، فالصواب أن يقال: إذا أبى كل واحد منهما أن يسلم ما بيده فللبائع أن يحبس المبيع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت