فهرس الكتاب

الصفحة 3437 من 6754

فثبت الآن عندنا خيار ثامن، وهو إذا ظهر أن المشتري معسر أو مماطل على القول الراجح.

قوله: «ويثبت الخيار للخلف في الصفة» وهذا هو الخيار التاسع، والخلف في الصفة غير الخلف في الشرط السابق، الذي قلنا: إنه يشترط أن يكون كاتبًا أو غير كاتب، الخلف في الصفة أي: أنه باعه شيئًا موصوفًا، مثل أن يقول: بعتك سيارة صفتها كذا وكذا، ثم اختلفا في الصفة، فقال المشتري: وصفتها لي بكذا، وقال البائع: بل وصفتها بكذا وبكذا، فهنا لا مرجح لأحدهما فيثبت لهما الخيار.

والقول الراجح ما سبق من أن القول قول البائع، أو يترادَّان، فيقال: إما أن تقتنع بقول البائع، وإلا فالملك ملكه.

قوله: «ولتغير ما تقدمت رؤيته» أي: لو باعه شيئًا معينًا، ثم تغير بعد ذلك قبل العقد، فإنه يثبت الخيار للمشتري، وهذا فيما إذا كان المبيع مما يمكن تغيره في مدة وجيزة، مثل بعض الألبان التي يكون لها وقت معين، أو غير ذلك من الأشياء التي تتغير قبل العقد.

مثاله: باع عليه لبنًا وقد شاهده المشتري بالأمس، ثم في اليوم الذي عقد عليه البيع تغيرت صفته، فتنازعا في ذلك، فإذا تنازعا في ذلك فللمشتري الفسخ؛ لأن المبيع تغير عن رؤيته السابقة.

وبذلك تمت أقسام الخيار، وعلى هذا فحصر الخيار في خمسة أو عشرة أو سبعة لا يستقيم؛ لأن الخيار يثبت فيما يفوت به مقصود أحد المتعاقدين، وإن لم يكن من هذه الأقسام التي عدها المؤلف رحمه الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت