فهرس الكتاب

الصفحة 3473 من 6754

الشيء بالحجم، والوزن تقديره بالثقل والخفة، فالبر مكيل، فإذا بيع ببر فلا بد من أن يكون طريق التساوي هو الكيل، فلو بيع بجنسه وزنًا فإنه لا يصح ولا يعتبر ذلك تساويًا، حتى فيما لا يختلف بالوزن والكيل كالأدهان والألبان، فإنهما من قسم المكيل؛ لأن كل مائع يجري فيه الربا فهو مكيل، فعلى هذا تكون الألبان من المكيلات، ولا يختلف فيها الوزن والكيل، ومع ذلك لو بيعت وزنًا فإنها على كلام المؤلف لا يصح، فلو بعت لبنًا بلبن من جنسه وزنًا فإنه لا يصح مع أنه لو كيل لكان متساويًا.

واختار شيخ الإسلام ـ رحمه الله ـ أنه إذا كان الكيل والوزن يتساويان فلا بأس أن يباع المكيل بجنسه كيلًا أو وزنًا؛ لأن النبي صلّى الله عليه وسلّم قال: «مثلًا بمثل» [1] ، والمثلية هنا متحققة، أما ما يختلف بالكيل والوزن فلا بد أن يباع المكيل كيلًا، والموزون يباع وزنًا.

وقوله: «ولا موزون بجنسه إلا وزنًا» مثل اللحم، فلو باع الإنسان لحمًا من خروف بلحم من خروف آخر فهذا موزون، فلو أراد أن يقطع اللحم قطعًا صغيرة ويضعه في إناء ويبيعه بجنسه كيلًا فإنه لا يصح؛ لأن معيار اللحم هو الوزن.

وقال بعض العلماء: يجوز أن يباع المكيل وزنًا فيعتبر بالوزن، ولا العكس، يعني فلا يباع الموزون كيلًا، لكن الاحتياط ألاّ يباع المكيل إلا كيلًا، ولا يباع الموزون بمثله إلا

(1) سبق تخريجه ص (207) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت