وزنًا، إلا ما يتساوى فيه الكيل والوزن فلا شك في أن بيعه كيلًا أو وزنًا جائز.
وقول المؤلف: «ولا يباع مكيل» كلمة «مكيل» نكرة في سياق النفي تشمل القليل والكثير والمساوي في الجودة والمخالف، فلو باع الإنسان تمرة بتمرة فالتساوي بالكيل، فلا بد من أن يتساويا كيلًا، لكن كيف تكال التمرة؟.
الجواب: يؤتى بإناء صغير كملعقة مثلًا، توضع التمرة في هذه الملعقة وتوضع التمرة الأخرى فيها.
وقال بعض أهل العلم: ما لا يكال لقلته وحقارته فإنه لا يعتبر فيه التماثل، كتمرة بتمرتين ـ مثلًا ـ فلا بأس، فمن أخذ بعموم الحديث: التمر بالتمر، مثلًا بمثل» [1] ، قال: هذا يشمل التمر القليل والكثير، ومن أخذ بما تعارف عليه الناس، وقال: لا يمكن أن تكال التمرة، قال: هذا محمول على ما يعرفه الناس مما يمكن فيه الكيل، لكن ظاهر كلام المؤلف: «ولا يباع مكيل» أنه يشمل القليل والكثير.
قوله: «ولا بعضه ببعض جزافًا» يقال: جُزافًا، جِزافًا وجَزافًا، فهي مثلثة، أحيانًا يقولون: مثلث اللام أو مثلث العين وأحيانًا يقولون: بالمثلثة، والفرق بينهما أنهم إذا قالوا بالمثلثة أي: بالثاء، وإذا قالوا: مثلث الفاء يعنون الحركات.
ومعنى الجزاف: أي الذي يكون بدون تقدير، أي: ولا
(1) سبق تخريجه ص (207) .