فهرس الكتاب

الصفحة 3652 من 6754

هذا البيت، فلا يجوز؛ لأنه لا يصح بيعه وما لا يصح بيعه لا يصح رهنه.

المثال الرابع: إنسان آخر قال: أريد منك رهنًا، قال: أرهنك بيتي، وكان البيت مرهونًا لإنسان سابق فلا يصح؛ لأنه لا يصح بيعه، والمشغول لا يشغل.

وإذا قال: رهنتك ما في بطن هذه الشاة فلا يجوز؛ لأنه لا يجوز بيعها، والصحيح أنه يصح رهنها؛ لأن الرهن ليس عقد معاوضة حتى نقول: لا بد من تحريره وعلمه، فهذا الحمل الذي في البطن لا يخلو من أربع حالات: إما أنه أكثر من قيمة الدين أو يكون أقل أو يكون مساويًا أو يموت، فإذا مات أو خرج معيبًا بحيث لا يساوي قيمة الدين فلم يَضِع الحق، وغاية ما هنالك أن الوثيقة التي كان يؤمل عليها نقصت أو عدمت ولكن حقه باق، فإذا خرج الحمل أكثر من الحق فقد زاد على الحق، ويجوز أن أرهن عينًا أكثر من الدين، فما دامت المسألة توثقة فقط والحق باق لن يضيع، فالصحيح أنه جائز، والرسول صلّى الله عليه وسلّم إنما نهى عن بيع الغرر [1] ، وفرق بين البيع الذي يقصد فيه التحري في مقابلة العوض بالعوض، وبين شيء لا يقصد منه إلا التوثقة، إن حصلت فهي كمال وإن لم تحصل فالحق باق.

قوله: «حتى المكاتب» وهو العبد الذي اشترى نفسه من سيده بثمن مؤجل بأجلين فأكثر.

والكتابة مطلوبة شرعًا، بل قال بعض العلماء: إنها واجبة

(1) سبق تخريجه ص (28) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت