فهرس الكتاب

الصفحة 3671 من 6754

مثال ذلك: رجل استدان من شخص خمسين ألفًا، وأرهنه عبده، ثم إن الراهن أعتق العبد، يقول المؤلف: إعتاقه العبد حرام، لكن العتق ينفذ [1] ، أما كون إعتاقه حرامًا؛ فلأنه تصرف يسقط به حق المرتهن فكان حرامًا، وأما كونه نافذًا فلأن العتق مبني على السراية والتغليب فينفذ مع التحريم، ولأن الشارع متشوف إلى العتق ويحث عليه ويرغب فيه، ولكن ماذا عن حق المرتهن؟

يقول المؤلف: «وتؤخذ قيمته رهنًا مكانه» تؤخذ القيمة من الراهن الذي أعتقه وتجعل رهنًا، ولم يقل يؤخذ ثمنه؛ لأنه لم يبعه، وعلى هذا فيقوّم هذا العبد ثم تجعل القيمة رهنًا مكانه، فيتعلق بعتق الراهنِ المرهونَ ثلاثةُ أحكام: النفوذ، والتحريم، وأن تؤخذ قيمته فتكون رهنًا.

فإذا كان الراهن ليس عنده شيء، فماذا يصنع؟

يبطل حق المرتهن؛ لأنه ليس عنده شيء، ويبقى الدين الأصلي في ذمة الراهن.

وعُلم من قول المؤلف «إلا عتق الراهن» أن عتق المرتهن لا يصح ولا ينفذ؛ والعلة أنه ليس مالكًا له، فالمرتهن لا ينفذ عتقه مطلقًا.

أما لو باع الراهن هذا العبد ولم يعتقه، فهذا يحرم ولا يصح، وتقدم لماذا نفذ العتق مع التحريم، وأن العلة قوة سريان العتق، لكن هذا القول ضعيف جدًا.

(1) وهو المذهب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت